السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
169
تفسير الصراط المستقيم
الأدب . وبأن الاسم فيه مقحم كما في قول لبيد « 1 » يخاطب ابنتيه وقت وفاته : إلى الحول - ثم اسم السّلام عليكما * ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر وبأنّ معنى قوله * ( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ ) * سبّحه ، وهي ما يسبّح به ومثله قوله : * ( فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ) * « 2 » أي سبح ربك باسمه . وبأنّ من جملة صنوف التعظيم أن لا يصرّح بمن يراد تعظيمه ، بل يذكر ما يتعلق به الحضرة والجناب كما يقول : السّلام على الحضرة العالية والسدة السنية والجناب الرفيع . ثم بعد تسليم إطلاق الاسم وإرادة المسمى لا يلزم منه كون أحدهما عين الآخر ، بل كما في ساير المجازات . واحتج من ذهب إلى المغايرة بقوله : * ( ولِلَّه الأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوه بِها ) * « 3 » وبقوله : * ( قُلِ ادْعُوا اللَّه أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَه الأَسْماءُ الْحُسْنى ) * « 4 » . وبالأخبار الكثيرة التي مرّت إلى بعضها الإشارة ، سيما مع اشتمالها على بعض الأدلة القوية كقوله : « إن للَّه تسعة تسعين اسما فلو كان الاسم هو المسمى لكان كل اسم منها إلها » .
--> ( 1 ) هو لبيد بن ربيعة العامري من مشاهير الشعراء ومن المعمرين ، قيل : توفي في إمرة عثمان بالكوفة ، وقيل : في سنة ( 41 ) ه عن مائة وخمسين سنة . - العبر : ج 1 / 50 . ( 2 ) الواقعة : 74 . ( 3 ) الأعراف : 180 . ( 4 ) الإسراء : 110 .